الترجمة عبر اللغات والثقافات [texte imprimé] /
عبد السلام عبد المجيد العكيلي, Auteur . -
مكتبة دجلة, 2025 . - 149ص ; 24سم.
ISBN : 978-9923-19-102-6
التعددية اللغوية -الترجمة -اللغة الأجنبية اللغات - الثقافات-التواصل بين الثقافات- اللسانيات
Langues : Arabe (
ara)
| Mots-clés : |
التعددية اللغوية -الترجمة -اللغة الأجنبية - اللغات - الثقافات-التواصل بين الثقافات- اللسانيات - .الترجمة السمعبصرية- .الثقافة - السياق |
| Index. décimale : |
418 |
| Résumé : |
هل تتقدم الكتابة عملية الترجمة أم تواقتها؟ لا أقصد هنا فحسب نص الترجمة، وإنما عملية الترجمة ذاتها. ومع ذلك فقد يبدو هذا السؤال غريبًا، أو على الأقل، مفترِضًا الجواب عنه، فالظاهر أن النصّ المكتوب يتقدم ترجمته شتى أنواع التقدم، التقدّم بالزمان أولاً، فالترجمات تظهر كما يبدو عقب الكتابة، لكن من المنظرين من يرى أن التقدم هنا هو أيضا تقدم بالشرف مؤكدا أن النسخة لا يمكن أن ترقى إلى مرتبة أصلها. ومع ذلك، فالأمر يبدو في نظرنا محتاجًا إلى مزيد من التمحيص.
سعيا وراء هذا التمحيص سأنطلق من فرضية أتمنى أن تجد تبريرها في نهاية هذا المقال ترى أن التعددية اللغوية ليست أمرًا عرضيًا ولا بالأمر السطحي، ولا هي تخصّ فئة اجتماعية دون أخرى، وإنما هي سمة الكتابة بما هي كذلك. فلا محيد للكاتب من أن «يغرق» في لغات متعددة، علما بأن اللغة بابلية في جوهرها.
إلا أن ما ينبغي التأكيد عليه هنا، هو أن التعددية لا تعني كون الكاتب يجد نفسه أمام كثرة من اللغات، وإنما أن اللغات تتشابك عنده في عمليات ترجمة. وعندما تدخل اللغات في عمليات ترجمة فإن تعددها ينتعش، ولا تعود اللغة تقتصر على الاختلاف مع غيرها من اللغات، وإنما تسعى لأن تخالف ذاتها. هذه الازدواجية تجعل الكاتب في وضعية ترجمة لا تتوقف. ذلك لأن هناك عملية ترجمة دائمة بين اللغتين، وحوارًا خفيًا لا يمكننا فهمه ولا تبيّنه. «وهذا يعني، كما يقول ع.الخطيبي، أن الازدواجية اللغوية، أن تعدد اللغات، ليسا مجرد علائق خارجية بين لغة وأخرى- بين اللغة المصدر والهدف على حد قول اللسانيين- ، وإنما هي عناصر تدخل ضمن النسيج البنيوي لكل فعل كتابة، لكل غزو للمجهول تعبر عنه الكلمات. في كل كلمة، وفي كل اسم أو لقب ترتسم دوما كلمات أخرى، كتابتها الضيْفة. في كل كلمة كلمات أخرى، في كل لغة لغات أخرى»[1]
فليس إنسان التعددية ذاك الذي يتكلم عدة لغات، وإنما ذلك الكائن السندبادي الذي «يوجد» بين لغات، وبين ثقافات. إلا أن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن هذا التعدّد ليس تساكناً بين عدة أشكال للأحادية اللغوية (plusieurs monolinguismes). كتب ج. دولوز: « إن علينا أن نكون مزدوجي اللغة حتى داخل لغة بذاتها: علينا أن نحوز لغة أقلية داخل لغتنا نفسها بالذات، علينا أن نستخدم لغتنا نفسها استخدامًا أقليًا. ليست التعددية اللغوية حيازة نظم عديدة يكون كل واحد منها متجانسًا في ذاته فحسب، بل هي، أولاً، خط الهروب أو التنويع الذي يمسّ كل نظام مانعًا إياه من التجانس. لا أن نتكلم كإيرلندي أو روماني بلغة أخرى سوى لغتنا، بل بالعكس، أن نتكلم لغتنا نفسها كأجنبي.» في هذا السياق يورد دولوز قولة بروست (Proust): « إن المؤلفات الرائعة تبدو وكأنها كتبت بلغة أجنبية. » |
| Note de contenu : |
التعددية اللغوية -الترجمة -اللغة الأجنبية اللغات - الثقافات-التواصل بين الثقافات- اللسانيات |